ضامن بن شدقم الحسيني المدني
507
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
--> ووجدت عن بعضهم أنه قال : لما قتل زيد بن علي وصلب رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تلك الليلة مستندا إلى خشبة وهو يقول : انا للّه وانا إليه راجعون ، ايفعلون هذا بولدي ؟ وروي غير واحد : انهم صلبوه مجردا فنسجت العنكبوت على عورته من يومه . ورثي زيد بمراث كثيرة . وروي الشيخ أبو نصر البخاري عن محمد بن عمير أنه قال : قال عبد الرحمن بن سيابة : أعطاني جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ألف دينار وامرني ان افرقها في عيال من أصيب مع زيد ، فأصاب كل رجل أربعة دنانير . فولد أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام أربعة بنين ، ولم يكن له أنثى : يحيى ، أمه ريطة بنت أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية ، وهو ابن أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وأمها ريطة بنت الحرث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، ولما قتل زيد بن علي خرج يحيى بن زيد حتّى نزل المدائن ، فبعث يوسف بن عمر في طلبه ، فخرج إلى الري ثم خرج إلى نيسابور فسألوه المقام فقال : بلدة لا ترتفع فيها لعلي راية ، ثمّ خرج إلى سرخس وأقام عند يزيد بن عمر التميمي ستة اشهر حتّى مضى هشام لسبيله . فكتب الوليد بن يزيد إلى نصر بن سيار الليثي في طلبه فأخذه ببلخ من دار الحريش بن أبي الحريش وقيده وحبسه . فقال عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب لما بلغه ذلك : أليس بعين اللّه ما يفعلونه * عشية يحيى موثقا في السلاسل ؟ كلاب عوت لا قدس اللّه سرها * فجئن بصيد لا يحل لآكل وكتب نصر بن سيار إلى يوسف بن عمر يخبره بذلك ، وكتب يوسف إلى الوليد بن يزيد ، فأمره بأن يحذره الفتنة ويخلي سبيله ، فخلى سبيله وأعطاه الفي درهم وبغلين . فخرج حتّى نزل الجوزجان - كورة واسعة من كور بلخ ، بين مرو الروذ وبلخ - فلحق به قوم من أهل جوزجان والطالقان قدرهم خمسمائة رجل ، فبعث إليه نصر بن سيار ، سالم بن احور فقاتلوا أشد القتال ثلاثة أيام ، حتّى قتل جميع أصحاب يحيى ، وبقي هو وحده ، فقتل يوم الجمعة وقت العصر بقرية يقال لها ارغوي سنة خمس وعشرين ومائة . واحتز رأسه سورة بن محمد ، واخذ العنزي سلبه ، وهاذان اخذهما أبو مسلم المروزي فقطع أيديهما وأرجلهما وصلبهما . وقتل يحيى وله ثماني عشرة سنة ، وبعث رأسه إلى الوليد بن يزيد لعنه اللّه ، فبعث به الوليد بن يزيد إلى المدينة فجعل في حجر أمه ريطة ، فنظرت إليه فقالت : شردتموه علي طويلا ، واهديتموه إلى قتيلا ، صلوات اللّه عليه وعلى ابائه بكرة وأصيلا . فلما قتل عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، مروان بن محمد بن مروان بعث برأسه حتّى وضع في حجر أمه ، وقال : هذا بيحيى بن زيد .